Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
والسلفية هم عند النهاونية الإِخبارية أو فرقة من الإِمامية. كذلك قيل أنهم الذين يعتقدون أن الصفات ما أراد الله بها حق بلا شبهة كما عليه السلف(١).
ومن خصائص العقيدة السلفية الفهم والتقدم والأصالة، وقد حاولت التيارات الإلحادية والأنواء الهالكة تكدير صفو السلفية ومحاولة قلب قاربها في خضم الحرب الباردة بإذاعة أن هذه السلفية رجعية جامدة تحجر على الفكر الإِسلامي وتعارض تجديده، وهم بذلك مرجفون مخطئون في صدورهم وغر وحسيكة وسخيمة أخذوها عن الفكر الغربي الهالك، وروجته في نفوسهم تلك الفلسفة اللعينة المسماة بالميتافيزيقا وهي أخطر أعداء الإِسلام تربصاً به ونيلاً منه وإحاطة بحضارته.
وقد تهشمت كل أوهام هؤلاء الأوغاد على صخرة الواقع الذي آلمهم وهو أن يخرج بين الفينة والفينة من يجدد لهذه الأمة الإسلامية أمر دينها ويربط واقعها وكيانها بمنهج السلف الصالح رضي الله عنهم ورضوا عنه.
وقد ورد في الحديث: - ((لا يصلح آخر هذه الأمة إلاّ بما صلح به أولها)).
وما صلح أول هذه الأمة إلاّ بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بفضل وإحسان إلى يوم الدين، ورضي الله عنهم ورضوا عنه.
ومجمل العبارة فإن السلفية تقوم على دعامتين هما الكتاب والسنة، ومن تمسكوا بهما من الصحابة والتابعين وتابعيهم بفضل وإحسان إلى يوم الدين. من ثم فالسلفي يعزو كل أحكامه الشرعية إلى الكتاب والسنة، فلا يعطل نصاً ولا يؤول نصاً لا يقتضي التأويل ولا يقول بالظاهر والباطن ولا بالشريعة والحقيقة.
(١) ننتهي من ذلك إلى أن السلفية تعني التقدم والسبق، ومن ذلك نخلص إلى أن السلفي هو الذي يرجع في الأحكام الشرعية إلى الكتاب والسنة.
Unknown page