107

Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih

مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره

Publisher

دار الكتاب العملي

Publication Year

1405 AH

والدقائق حيث لا منطق ولا فلسفة)) أ. هـ.

* * *

وقد رد ابن تيمية على الأشاعرة مفنداً أغلاطهم في استدلالهم بالأدلة العقلية إلى جانب الأدلة القرآنية، ثم يفرق بين الأشعري والأشاعرة فيقول: إن الأشعري كان أقرب إلى قول الإمام أحمد، ومن قبله من أئمة السنة كان عندهم أعظم من أتباعه.

ثم يقول عن الأشعري أنه لما رجع عن مذهب المعتزلة، سلك طريق أهل السنة والحديث.

أما الماتريدية فهم يعتمدون على العقل باستهداء الشرع، وفي إطار من هدى التشريع ولا يعتمدون على النقل المحض، وهم في هذا يخالفون الفقهاء والمحدثين.

وبعد أن ناقش ابن تيمية هذه المذاهب أثبت أن منهج السلف ليس واحداً من أي منها، بل غيرها جميعاً، فالعقائد لا تؤخذ إلا من النصوص وكذا أدلتها، فالسلفيون يؤمنون بالنصوص، ولا يعولون على العقل في مجال العقائد لأن العقل يضل، ثم يقرر الإمام ابن تيمية أن هذه المناهج دخيلة على الإسلام وعلى المسلمين.

فعقيدة ابن تيمية لذلك عقيدة سلفية محضة قوامها التوحيد الخالص المبرأ من شبهات الشرك بأنواعه ما كان صريحاً بواحاً وما كان خفياً مستتراً، كذلك انتهج سبيل المؤمنين من السلف الصالح، متمسكاً بالكتاب والسنة والإجماع وهي عقيدة الفرقة الناجية.

وعقيدة ابن تيمية مبسوطة في العقيدة الاصفهانية والواسطية والحموية.

(١) راجع معارج الوصول لابن تيمية (ص ١٠ - ١٢).

107