111

Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih

مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره

Publisher

دار الكتاب العملي

Publication Year

1405 AH

منهاجه

نوجز هنا منهاج ابن تيمية السلفي بعد هذه الرحلة في عقيدته وفكره وعلمه: أولاً: عدم الثقة المطلقة بالعقل في مقدمات الحكم على العقائد والأحكام من حيث سلامتها من عدمه وخصوصاً في المتشابهات من الأمور(١).

وفي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الأدلة والبراهين المبينة لأصول الدين، والعقل ليس بمستقيم الإدراك في الوصول منفرداً إلى أصول الدين وحقائقه، بل لا بد من النقل أن يوافق العقل، ويكون العقل تبعاً للنقل لا متبوعاً كالمتكلمين، ومحكوماً بالقرآن ومقدماته في الاستدلال، لا حاكماً على القرآن ومنهجه كالمعتزلة. ثانياً: عدم اتباع أي من الرجال إلا على دليل من الكتاب أو السنة أو آثار السلف الصالح، ولا يغني عن هذا أن يكون المتبوع ذا شأن وشهرة وصيت وعلم، فما من قول يتلقى تلقياً ويسوغ فيه الاتباع من غير دليل.

ثالثاً: الشريعة أصلها القرآن وقد فسره سيدنا رسول الله ﷺ بالسنة وتلقى ذلك صحابته رضي الله عنهم ورضوا عنه وحفظوه وفهموه وتلقوه كما سمعوه ولقنوه التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وابن تيمية يرجع إلى رسول

(١) راجع عقيدة ابن تيمية الحنبلي ص ٧٠ بتصرف وزيادة.

111