57

Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih

مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره

Publisher

دار الكتاب العملي

Publication Year

1405 AH

وإذا قيل إن معاوية رضي الله عنه أمر أباها كان ظناً محضاً والنبي ﷺ قال: ( إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ) وبالجملة فمثل هذا لا يحكم به في الشرع باتفاق المسلمين، فلا يترتب عليه أمر ظاهر، لا قدح ولا ذم، ثم إن الأشعث بن قيس مات سنة أربعين، ولهذا لم يذكر في الصلح الذي كان بين معاوية والحسن بن علي رضي الله عنهم في العام الذي كان يسمى عام الجماعة وهو عام أحد وأربعين ، وكان الأشعث حما الحسن ابن علي رضي الله عنهما ، فلو كان شاهدا لكان يكون له ذكر في ذلك، وإذا كان قد مات قبل الحسن بنحو عشر سنين فكيف يكون هو الذي أمر ابنته؟.

57