55

Naṣīḥa dhahabiyya ilāʾl-jamāʿāt al-Islāmiyya

نصيحة ذهبية إلى الجماعات الإسلامية

Editor

مشهور حسن سلمان

Publisher

دار الراية

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

الرياض

يدعي إلا الله، كما قال تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب﴾(١)، وقال تعالى: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾(٢)، وقال تعالى: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾(٣)؛ فالطاعة لله والرسول، والخشية والتقوى لله وحده.

وقال تعالى: ﴿ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا * حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون﴾(٤)، فالرغبة إلى الله وحده والتحسب بالله وحده. وأما الإِيتاء فلله والرسول كما قال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾(٥).

[الميزان: الكتاب والسنّة]

فالحلال ما حلّله، والحرام ما حرمه، والدّين ما شرعه، فليس لأحدٍ من المشايخ والملوك والعلماء والأمراء والمعلّمين وسائر الخلق خروج عن ذلك، بل على جميع الخلق أن يدينوا بدين الإِسلام الذي بعث الله به رسُلَه؛ ويدخلوا به كلهم في دين خاتم الرسل وسيد ولد آدم وإمام المتقين خير الخلق وأكرمهم على الله محمد عبده ورسوله من ﴿ تسليماً، وكل مَنْ أمر بأمر كائناً مَنْ كان، عرض على الكتاب والسنة؛ فإن وافق ذلك قُبِلَ وإِلا رُدَّ؛ كما جاء في ((الصحيحين)) عنه ﷺ أنه قال: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ»(٦) أي: فهو مردود.

(١) سورة ألم نشرح: آية رقم (٧ -٨).
(٢) سورة الإسراء: آية رقم (٢٣).
(٣) سورة النور: آية رقم (٥٢).
(٤) سورة التوبة: آية رقم (٥٩).
(٥) سورة الحشر: آية رقم (٧).
(٦) أخرجه البخاري في ((الصحيح)): رقم (٢٦٩٧) ومسلم في ((الصحيح)): رقم (١٧١٨).

55