Naṣīḥa dhahabiyya ilāʾl-jamāʿāt al-Islāmiyya
نصيحة ذهبية إلى الجماعات الإسلامية
Editor
مشهور حسن سلمان
Publisher
دار الراية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Naṣīḥa dhahabiyya ilāʾl-jamāʿāt al-Islāmiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)نصيحة ذهبية إلى الجماعات الإسلامية
Editor
مشهور حسن سلمان
Publisher
دار الراية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
الرياض
وأصل هذا: أن يعلم أن هذه الأعمال عون على الجهاد في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله مقصوده أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا.
وجماع الدین شيئان:
أحدهما: أنْ لا نعبد إلا الله تعالى.
والثاني: أن نعبده بما شرع؛ لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾(١)؛ قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه. قيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إنَّ العمل إذا كان خالصاً. ولم يكن صواباً لم يقبل؛ وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص: أن يكون لله. والصواب: أن يكون على السّنة.
وكان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحاً؛ واجعله لوجهك خالصاً؛ ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئاً.
وهذا هو دين الإِسلام الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهو الاستسلام لله وحده. فمن لم يستسلم له كان مستكبراً عن عبادته، وقد قال تعالى: ﴿ إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾(٢).
ومن استسلم لله ولغيره كان مشركاً؛ فقد قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾(٣). ولهذا كان لله حقٌّ لا يشركه فيه أحد من المخلوقين، فلا يعبد إلا الله ولا يخاف إلا الله، ولا يتقى إلا الله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا
(١) سورة الملك: آية رقم (٢).
(٢) سورة غافر: آية رقم (٦٠).
(٣) سورة النساء: آية رقم (٤٨).
54