وَعِنْ دَيْنٍ؛ مَا يُخْرِجُهُ فِيهَا. وَهِيَ صَاعٌ مِنْ غَالِبٍ قُوتِ بَلَدِهِ. وَحَرُمَ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ.
(فَصْلُ): يَجِبُ أَدَاءُهَا فَوْرًا بِتَمَكُّنٍ بِحُضُورِ مَالٍ وَمُسْتَحِقِّيهَا وَحُلُولِ دَيْنٍ مَعَ قُدْرَةٍ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ نَقْدٍ زَكَّتْهُ. وَشُرِطَ لَهُ:
(١). نِيَّةٌ كَـ هَذَا زَكَاةٌ، أَوْ صَدَقَةٌ مَفْرُوضَةٌ، لَا مُقَارَنَتُهَا لِلدَّفْعِ، بَلْ تَكْفِي عِنْدَ عَزْلٍ أَوْ إِعْطَاءِ وَكِيلٍ أَوْ بَعْدَ أَحَدِهِمَا وَقَبْلَ التَّفْرِقَةِ.
وَجَازَ لِكُلِّ إِخْرَاجُ زَّكَاةِ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْآخَرِ، وَتَوْكِيلُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ فِي إِعْطَائِهَا لِمُعَيَّنٍ، وَتَعْجِيلُهَا قَبْلَ حَوْلٍ لَا لِعَامَيْنِ. وَحَرُمَ تَأْخِيرُهَا، وَضَمِنَ إِنْ تَلِفَ بَعْدَ تَمَكُّنٍ.
(٢). وَإِعْطَائُهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا. وَلَوْ أَعْطَاهَا لِكَافِرٍ أَوْ مَنْ بِهِ رِقٌّ أَوْ هَاشِمِيٍّ أَوْ مُطَّلِبِيٍّ أَوْ غَنِيٍّ أَوْ مَكْفِيٍّ بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ؛ لَمْ يُجْزِئْ.
وَيُسَنُّ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ كُلَّ يَوْمٍ بِمَا تَيَسَّرَ. وَإِعْطَاؤُهَا سِرًّا، وَبِرَمَضَانَ، وَلِقَرِيبٍ وَجَارٍ؛ أَفْضَلُ. لَا بِمَا يَحْتَاجُهُ.