105

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وجاء نحوه في سورة هودٍ، ونحوه عن نوحٍ (^١).
ودلالة هذه الآيات على الالتزام واضحةٌ، وهي مفسِّرةٌ لقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ في الأنبياء.
فظهر من ذلك تضمُّن الكلمة الطيِّبة للالتزام، وأن المطلوب من الخلق أن يقولوها على سبيل الالتزام.
وإيضاحه: أن هذه الآيات تصرِّح بأن إرسال الرسل إلى قومهم كان لدعوتهم إلى أن يعبدوا الله ويذروا عبادة غيره، وإجابة الرسل معناها قبول ما أُرسِلوا به. ولما جُعِلَت الشهادة إعلانًا بقبول ما أُرسِل به الرسل كانت متضمِّنةً التزامَ الشاهد أن يعبد الله ولا يشرك به شيئًا.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة في حديث جبريل ﵇، إذ سأل النبيَّ ﵌ عن الإيمان والإسلام، قال: "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به" (^٢).
وفي صحيح مسلمٍ حديث عمر في هذه القصة: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّدًا رسول الله" (^٣).

(^١) المؤمنون: ٢٣. [المؤلف]
(^٢) البخاريّ، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل، ١/ ١٩، ح ٥٠. مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسلام ما هو؟ [وفي بعض النسخ: باب بيان الإسلام والإيمان والإحسان]، ١/ ٣٠، ح ٩. [المؤلف]
(^٣) صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، [باب بيان الإسلام والإيمان والإحسان]، ١/ ٢٩، ح ٨. [المؤلف]

2 / 11