107

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وفي حديث أسامة قال: بعثنا رسول الله ﵌ إلى الحُرَقة من جهينة، قال: فصبَّحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجلٌ من الأنصار رجلًا منهم، قال: فلما غشيناه قال: (لا إله إلا الله)، قال: فكفَّ عنه الأنصاريُّ، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبيَّ ﷺ، قال: فقال لي: "يا أسامة، أقتلته بعد ما قال: (لا إله إلا الله)؟ " قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوِّذًا، قال: "أقتلته بعد أن قال: (لا إله إلا الله)؟ " قال: فما زال يكرِّرها عليَّ حتى تمنَّيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (^١).
وفي حديث المقداد أنه قال: يا رسول الله، إن لقيتُ كافرًا فاقتتلنا، فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرةٍ، وقال: أسلمتُ لله، آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله ﵌: "لا تقتله". قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يديَّ ثم قال ذلك بعد ما قطعها، آقتله؟ قال: "لا تقتله؛ فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال" (^٢).
وفي حديث ابن عمر "قال: بعث النبيُّ ﷺ خالد بن الوليد إلى بني

(^١) صحيح البخاريِّ، كتاب الديات، باب ٢ [قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾]. صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال (لا إله إلا الله)، ١/ ٦٨، ح ٩٦ (١٥٩). [المؤلف]
(^٢) صحيح البخاريِّ، كتاب الديات، باب ١ [قول الله تعالى: "ومَن يقتل مؤمنًا متعمِّدًا فجزاؤه جهنَّم"]. صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال (لا إله إلا الله)، ١/ ٦٦، ح ٩٥. [المؤلف]

2 / 13