95

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

Regions
Egypt
الفرق بين المريض مرضًا يرجى برؤه ومن لا يرجى برؤه
هناك فرق بين المريض مرضًا لا يرجى زواله وبين المريض مرضًا يرجى زواله، فالمريض مرضًا يرجى زواله سوف يمرض أسبوعًا أو أسبوعين أو شهرًا وبعد ذلك يشفى، والعادة في هذا المرض أنه يشفى بإذن الله ﷾، وإذا كانت العادة أنه لا يشفى من مثل هذا المرض فهو مما لا يرجى برؤه، وقد ينعكس الأمر، والله على كل شيء قدير، وهذا حسب العادة والظاهر.
فإذا مرض الإنسان مرضًا يرجى برؤه وزواله ولحقته مشقة ظاهرة في الصوم فلا يجب عليه الصيام، فإن شاء صام وإن شاء أفطر، ثم يقضي مكان هذه الأيام التي أفطرها.
ولا يشترط أن ينتهي إلى حالة لا يمكن فيها الصوم، فإذا أصبح مريضًا غير قادر على أن يصوم، أو يمكن أن يصوم ولكن سيشق عليه مشقة شديدة، وعرف من مقدمات هذا المرض ذلك، فيباح له الفطر؛ لما لحقه بالصوم من مشقة يشق احتمالها.
أما المرض اليسير الذي لا يلحق المريض به مشقة ظاهرة، وكانت العادة أن مثل ذلك المرض يستطيع معه أن يكمل الصوم فليس له أن يفطر.
وإذا أصبح الصحيح صائمًا قد نوى الصيام ثم مرض جاز له الفطر، ولا يجب عليه الصيام.

9 / 8