Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
سفر، فجمعوا منهم مالاً، وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم، فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم من أموالهم؟ وحُمِلَ مرة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مالٌ عظيمٌ من الخمس، فقال: إن قومًا أدَّوا الأمانة في هذا لأُمناء، فقال له بعض الحاضرين: إنك أدَّيتَ الأمانة إلى الله تعالى، فأدَّوا إليك الأمانة، ولو رَتَعت رَتَعوا(١).
وينبغي أن يعرف أن ولي الأمر كالسوق، ما نفق فيه جُلبَ إليه، هكذا قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. فإن نَفَقَ فيه الصدق والبر والعدل والأمانة، جُلبَ إليه ذلك، وإن نفق فيه الكذب والفجور والجور والخيانة، جُلبَ إليه ذلك، والذي على وليّ الأمر أن يأخذ المال من حلّه، ويضعه في حقه، ولا يمنعه من مستحقه، وكان علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - إذا بلغه أن بعض نوابه ظَلَمَ يقول: ((اللَّهم إني لم آمرهم أن يظلموا خلقك، أو يتركوا حقك))(٢).
(١) في خـ: (لرتعوا)). وهو جائز في باب ((لو)) إذا كان مثبتًا أن يقترن بـ ((اللام)). وأن لا يقترن بها، كما في قوله تعالى: ﴿ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: ٦٥] وقوله: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠].
(٢) هذا الواجب على ولي الأمر، أن يأخذ المال من حلِّه، ويضعه في حقّه، ولا يمنعه من مستحقِّه. ثلاثة أمور: فلا يحل أن يأخذه ظلمًا، ولا أن يضعه في غير حقِّه، ولا أن يمنعه من مستحقه.
97