76

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن، قال: (يا معاذ، إن أَهَمّ أمرِكَ عندي الصلاة) [١].

وكذلك كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يكتب إلى عماله: (إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حافظ عليها وحفظها حفظ دينه، ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة) [٢] (١).


(١) وهذا شيء مشاهد، أكثر الناس من العمال على أمور المسلمين إضاعة لأعمالهم، هم الذين يضيعون الصلاة؛ ولهذا إذا تأملت أحوال المهملين للوظائف التي وُكِلَتْ إليهم، تجدهم ضعفاء في أداء الصلاة؛ لأن من ضيعها فهو لما سواها أضيع. والصلاة هي الصلة بين الإنسان وبين الله، وإذا لم يكن بين الإنسان وبين الله صلة، فكيف يقيم حدود الله في عباد الله!؟.

[١] لم أجده بهذا اللفظ.

[٢] رواه مالك في الموطأ، كتاب وقوت الصلاة رقم (٦) عن نافع أن عمر .. فذكره. قال الزرقاني: ((هذا منقطع؛ لأن نافعًا لم يلق عمر .. )) ثم قال: ((وهذا وإن كان منقطعًا لكن يشهد له أحاديث أخر مرفوعة))، شرح الزرقاني على الموطأ: ٢١/١، ثم ذكر حديث البيهقي الآتي.

[٣] رواه البيهقي في شعب الإيمان (٣٩/٣) والديلمى فى الفردوس (٥٦٣/٢) (٣٦١١). قال القاري في الأسرار المرفوعة ص (٢٣٨): ((رواه الديلمي عن علي كما ذكره السيوطي والبيهقي في الشعب بسند ضعيف، عن عمر مرفوعًا)). قال السخاوي: ((رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عكرمة عن عمر مرفوعًا، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال: عكرمة لم يسمع من عمر، قال: وأراه ابن عمر، وأورده =

67