91

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

المبيعات، وبدل القرض، وصدُقَات النساء(١)، وأجور المنافع، ونحو


= الناس الآن: البضاعة.

«ومال المولَّى» يعني: المولَّى عليه من اليتيم وأهل الوقف. فكلها يجب على الإنسان فيها أداء الأمانة. وهذه أعيان.

(١) ثم قال: «وكذلك وفاء الديون من أثمان المبيعات، وبدل القرض، وصدقات النساء». كل هذه يجب على الإنسان فيها أداء الأمانة.

فـ «الديون» يجب على من هي عليه وفاؤها، والمسارعة في ذلك متى كان قادرًا، والدّين حالاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم)(١).

وكذلك «بدل القرض»، يجب الوفاء به من حين أن يقدر عليه. وهل يتأجل القرض؟ فيه قولان للعلماء:

فمنهم من يقول: إن القرض لا يتأجّل. فلو أقرضتك عشرة آلاف إلى سنة فلي أن أُطالبك بها فورًا؛ لأن القرض لا يتأجَّل، واشتراط تأجيله: شرط فاسد؛ لأنه مخالف لمقتضى العقد، إذْ مقتضى العقد عندهم، هو: الحلول؛ لكن هذا القول ضعيف.

والصواب: أنَّ القرض يتأجّل بالتأجيل، وأن المقترض إذا قال للمقرض: أنا ليس عندي شيء الآن، ولا أتوقع أن يأتيني مال إلا بعد سنة، فقال: أقرضتك هذا إلى سنة؛ فالصواب أنه يتأجل، وأنه يلزم مؤجَّلاً. =

[١] رواه البخاري، كتاب الحوالات، باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة، رقم (٢٢٨٧)، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني، رقم (١٥٦٤).

82