Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وهذا القسم يتناول الولاة والرعية، فعلى كل منهما أن يؤدي إلى الآخر ما يجب أداؤه إليه، فعلى ذي السلطان ونوابه في العطاء، أن يُؤتوا كل ذي حق حقَّه، وعلى جباة الأموال كأهل الديون أن يؤدوا إلى ذي السلطان ما يجب إيتاؤه إليه، وكذلك على الرعية الذين يجب عليهم الحقوق، وليس للرعية أن يطلبوا من ولاة الأموال ما لا يستحقونه، فيكونون من جنس من قال الله تعالى فيه: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزَكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ(٥٨) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّه رَاغِبُونَ(١)(٥٩)إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ
= قوله: (إن الله قد أعطى كل ذي حقٍّ حقَّه؛ فلا وصية لوارث):
الوصية: هي الأمر بالتبرع بالمال بعد الموت، أو التصرف على من له ولاية، كالوصية في أولاده الصغار، وما أشبه ذلك.
فإذا أوصى لوارث؛ فإنه لا وصية له؛ لأنّ ذلك زيادة على ما فرض الله له، أي لهذا
الوارث. مثل: أن يكون له ثلاثة أبناء، أحدهم صغير؛ فمورِّثهم إذا مات يرثونه بالسويّة أثلاثًا. لكنه قال: وأوصيت للصغير بسدس المال.
فنقول: لا تصح هذه الوصية؛ لأنه إذا أوصى له بالسدس، استحق أكثر مما جعل الله له، فکان في ذلك جور.
(١) ثم بيّن - سبحانه - لمن تكون بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ... ﴾
90