Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
..............................................................................................
= عدم الضمان فهو ضامن.
والصحيح: أنها غير مضمونة إلا بتعد أو تفريط، ما لم يُشترط عليه الضمان: فيَقْبَل. فإذا شُرط عليه الضمان فَقَبِلَ فهو ضامن؛ لأنه هو الذي اختار ذلك لنفسه.
وقوله: ((العارية مؤداة)) هذا هو الأصل فيها، أن تكون مؤداة، يعني: مردودة إلى صاحبها.
((والمنحة مردودة)) أو المنيحة مردودة. والمنحة: أن أعطيك شاة لمدة أسبوع، أَمْنَحُك إيَّاها. مثل: أن يأتيك ضيوف يحتاجون إلى لبن، وليس عندك شيءٌ، فتأتي، فتقول: أعطني شاتك أو بقرتك لمدة أسبوع، فهذه تسمى: منيحة؛ فهي مردودة كالعارية.
((والدين مقضي والزعيم غارم)) الزعيم هو الضامن. قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢]. أي: متكفِّل. فالزعيم غارم.
مثاله: أن يقول شخص لآخر: أنا ضامن لك ما عند زيد - فهم ثلاثة أطراف: ضامن، ومضمون، ومضمون له - فإذا قال الضامن للمضمون له: أنا أضمن لك ما على زيد. فهذا يصح إن كان جائز التصرف؛ فللمضمون له أن يطالب الضامن أو المضمون، إن شاء هذا، وإن شاء هذا.
وقيل: لا يطالب الضامن إلا إذا تعذّرت مطالبة المضمون؛ لأن الضامن فرع، فلا يصار إليه إلا بعد تعذر الأصل.
لكن، الصحيح: أن له مطالبة الجميع؛ ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم: (الزعيم غارم).
89