100

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

أَقُولُ (١): إِنّ عَزْلَ الوَكِيلِ وَهُو غَائِبٌ يَثْبُتُ تَبَعًا بِتَصرُّفِ (٢) المُوَكِّل فِيهِ بِنَفْسِهِ وَلَو عَزَلَهُ قَصْدًا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَعلَمَ بِهِ(٣)، وَلَو بَاعَ عَبدًا دَخَلَتْ(٤) أَطْرَافُهُ فِي المَبِيعِ تَبَعًا، وَكَذَا هَوَاءُ الدَّارِ فِي بَيعِ الدَّارِ، وَكَذَا الشُّربُ فِي بَيعِ الأَرضِ، وَلَو بَاعَ الأَطْرَافَ قَصدًا أَو الْهَوَاءَ أَو الشُّربَ لَمْ يَصِحَّ وَنَظَائِرُهَا كَثِيرَةٌ.

إباحته لوقوعه ضمن أمر مباح وتبعا له، کاجنین في بطن الذبيحة إذا كان تام الخلق، وخرج ميتاً بعد ذبح أمه، جاز أكله عند الأئمة الأربعة وغيرهم رضي الله عنهم، لتبعيته لأمه في الذبح، لأن ذكاة أمه ذكاة له، مع أنه لا يجوز أكله بدون ذبح لو ولدته حياً، أو أخرج من بطنها بعد ذبحها وهو حي، وهذا معنى الأصل، وقد يتسامح في بعض الشروط فلا يشترط في التابع ما يشترط في المقصود الأصلي وإن كانت صورتهما واحدة؛ وذلك للحاجة إليه؛ ولأنه يحصل ضرورة لثبوت متبوعه أو ماهو في ضمنه فلو منع منه لأدى إلى منع أصله المباح. ينظر: القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير ٥٩٥/٢، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ٣٤٠، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة ٤٥٣/١.

(١) في ج (قال من مسائله).

(٢) في أ (يتصرف).

(٣) فالتزم العقد ضُرُورَة وَيجوز أن يثبت الشَّيء ضُرُورَة وَإِن كَانَ لاَ يثبت قصدًا كالموكل لا يملك عزل الْوَكِيل بِدُونِ علمه قصدًا وَيملك ضَرُورَة بِأَن بَاعَ الْمُوكل بِنَفْسِهِ ليعزل الْوَكِيل. ينظر: تحفة الفقهاء ٩٠/٢.

(٤) في ج (دخل).

99