121

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

مِثْلِهِ، وَيُفْسَخُ بِالنَّصِّ(١).

سورة التوبة: من الآية: ٧٩، فالاجتهاد هو بذل الوسع والمجهود إلى منتهى الطاقة والوسع في أي فعل كان. ينظر: مقايس اللغة: ٤٨٧/١، المصباح المنير: ١١٢/١. أما الاجتهاد في الاصطلاح: فللعلماء فيه مفهومان باعتبارين:

الأول: باعتباره حدث يصدر من المجتهد فيقال: هو استفراغ المجتهد الوسع، لتحصيل علم، أو ظن، بحكم شرعي.

الثاني: باعتباره صفة للمجتهد فيقال: هو ملكة يُقتَدر بها على استنباط الأحكام الشرعية، من أدلتها التفصيلية. ينظر: الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: ٤٩٣/٢، الاجتهاد والتقليد في الإسلام: ١٦٠.

(١) ومعنى هذا الأصل: أن المجتهد المؤهل للاجتهاد إذا اجتهد في حكم شرعي، فعمل به، أو حكم لغيره بهذا الاجتهاد فعمل به، أو اتصل بهذا الاجتهاد حكم حاكم، أو قضاء قاضٍ، ثم تغير الاجتهاد في تلك المسألة، سواء من نفس المجتهد، أو من مجتهد آخر، فإنَّ الحكم الذي صدر عن الاجتهاد الأول، يبقى على حاله، ولا يُطَّبق الاجتهاد الجديد بأثر رجعي، أي لا يرجع عليه بالنقض، والإبطال، على الاجتهاد القديم، إلا إذا ثبت النص بخلافه فالنص ينقضه ويبطله أي أنَّ الاجتهاد ينقض بالنص الصريح سواء كان كتاباً، أو سنة، إذ لا مسوغ للاجتهاد في مورد النص، وقيد الحنفية السنة بالمتواترة، والمشهورة، لأنَّهما قطعيان، أما الآحاد فهو ظني، والاجتهاد كذلك، فلا حرج بتعارضهما لتساويهما في الرتبة. ينظر: الدرر شرح الغرر للملا خسرو ١٦٨/٢، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ٣٩٥/٢، درر الحكام شرح مجلة الأحكام: ٣٢/١.

120