120

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

وَفِي مَسأَلَةِ تَكَبِيرَاتِ أَيَّامِ التَّشِرِيقِ(١).

الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ: قَالَ: مَا أُمِضِيَ(٢) بِالِاجْتِهَادِ(٣) لَا يُفْسَخُ بِاجْتِهَادٍ

مرتين وبات من الأول وتزوجها الثاني ثم بانت منه وعاد إلى الأول فهل تعود على ما بقي من الطلقات أم تستأنف من جديد ثلاث تطليقات؟ فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والإمام أحمد ومحمد بن الحسن من الحنفية إلى أنه لا يهدم ؛ لأن هذا شيء يخص الثالثة بالشرع، فلا يهدم ما دونها.

وذهب أبو حنيفة إلى أنه يهدم ما دون الثلاث، لأنه لما هدم الثلاث فهو أحرى أن يهدم ما دونها ، وبه قول ابن عمر وابن عباس وعطاء والنخعي وغيرهم. ينظر: فتح القدير ١٧٨/٣، بداية المجتهد ٩٤/٢، القوانين الفقهية ٢٣١، مغني المحتاج ١٨٢/٣، المغني ٦٤٦/٦.

(١) التكبير في أيام التشريق: مشروع الا أن الفقهاء اختلفوا في حكمه، فذهب بعض الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه سنة لمواظبة النبي ﷺ عليه، وذهب جمهور الحنفية إلى أنه واجب للأمر به في قوله تعالى : (واذكروا الله في أيام معدودات)، وكذلك اختلفوا في وقت التكبير فذهب المالكية وبعض الشافعية إلى أنه يبدأ من ظهر يوم النحر، وذهب الحنفية في ظاهر الرواية والشافعية في قول والحنابلة إلى أنه يبدأ من صبح يوم عرفة، وأما بالنسبة لنهايته فعند الحنابلة وأبي يوسف ومحمد من الحنفية، وفي قول للشافعية وبعض المالكية يكون إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق . ينظر: الهداية ٨٧/١، منح الجليل ٢٨٠/١، الدسوقي ٤٠١/١، المهذب ١٢٨/١، منتهى الإرادات ٣١٠/١، الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٢٥/٧.

(٢) في ج (الاصل أنه إذا مضى).

(٣) الاجتهاد في اللغة: مأخوذ من الجهد، والجهد هو الوسع والطاقة، وقيل: بضم العين الطاقة وبفتحها المشقة قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾

119