87

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

الضَّمَانِ عَلَى فُلَانٍ بِالقَبْضِ(١).

الثَّانِي عَشَرَ: قَالَ: الْقَوْلُ(٢) قَوْلُ الَأَمِينِ مَعَ الْيَمِينِ بِغَيْرِ(٣) بَيِّنَةٍ(٤).

أَقُولُ(٥): إِدَّعَى(٦) المُودَعُ رَدَّ الوَدِيعَةِ إِلَى مَالِكِهَا أَو ضَيَاعَهَا عِنْدَهُ(٧)،

وَكَذَا سَائِرُ الأُمَنَاءِ مِن الْمُسْتَعِيرِ(٨)،

(١) فالقول قول المودَع؛ لأن المالك يدَّعي على الأمين أمرًا عارضاً وهو التعدِّي، والمودَع مستصحبَ لحال الأمانة فكان مستمسكاً بالأصل، فكان القول قوله، لكن مع اليمين؛ لأن التهمة قائمة فَيُسْتَحْلَفُ دفعاً للتهمة، واعتبر قوله في نفي الضمان عنه إلا إذا أُقيمت البينة على إثبات دعوى المُودِع. ينظر: المبسوط للسرخسي ١١٧/١١، بدائع الصنائع ٢١١/٦، تحفة الفقهاء ١٧٣/٣.

(٢) في ج (الأصل أن القول).

(٣) في ج (من غير).

(٤) هذا الأصل من قواعد براءة الذمة، ومعناه أن الأمين لا يطالب بالضمان من غير تعد أو تقصير فإذا اختلف مودِعٌ مع مودَع فالاصل في رد الوديعة أو تلفها ما يقوله الأمين، أي إذا أنكر المودع ذلك ولا بينة له على عدم الرد أو على الإتلاف بالتقصير في الحفظ، فالقول قول الأمين مع يمينه بما ادعى، لأنه يريد أن ينفي عن نفسه الضمان وهو متمسك بالأصل الظاهر وهو براءة ذمته من الضمان. ينظر: موسوعة القواعد الفقهية ٤٧/٢.

(٥) في ج (قال من مسائله).

(٦) في ب (دعوى).

(٧) ينظر: المبسوط للسرخسي ١١٧/١١، بدائع الصنائع ٢١١/٦، تحفة الفقهاء ١٧٣/٣.

(٨) قال الطحاوي رحمه الله: ((قال أصحابنا إذا قال راكب الدابة أعرتني وقال

86