88

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

وَالْمُضَارِبِ (١) وَالوَكِيلِ (٢) وَنَحوِهِمْ(٣).

صاحبها آجرتك فالقول قول المستعير)) مختصر اختلاف العلماء ٢١٨/٤. والعارية: لغة: نسبة إلى العارة: وهي اسم من الإعارة، يقال: أعرته الشيء إعارة وعاره. ينظر: المصباح المنير: ٤٣٧/٢ فصل العين.

واصطلاحا: هي بتشديد الياء تمليك منفعة بلا بدل؛ فالتمليكات أربعة أنواع، فتمليك العين بالعوض بيع، وبلا عوض هبة، وتمليك المنفعة بعوض إجارة، وبلا عوض عارية، ويقال: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه. والمستعير هو من طلب الاعارة. ينظر: التعريفات للجرجاني: ص١٨٨، مغني المحتاج: ٢٦٣/٢.

(١) قال السرخسي وله: ((ويستحلف المضارب بالله ما استهلكها ولا ضيعها؛ لأن المضارب أمين في رأس المال والقول قول الأمين مع اليمين في براءته عن الضمان)) المبسوط للسرخسي ١٠٨/٢٢. والمضاربة والقراض بمعنى واحد قال الأزهري: أهل الحجاز يسمونه قراضا والعراق مضاربة. ينظر: الصحاح: ١٦٨/١؛ مادة: ضرب، وقال النووي: سمي قراضا: لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح. وسمي مضاربة: لأن العامل يضرب في الأرض للاتجار، يقال ضرب في الأرض أي سافر. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه: ٢١٥/١.

(٢) قال الكاساني ﴾: ((ولو دفع إليه مالًا وقال اقضه فلانًا عن ديني فقال الوكيل: قد قضيت صاحب الدين فادفعه إليَّ وكذبه صاحب الدين فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان .. لأن الوكيل أمين فيصدق في دفع الضمان عن نفسه)). بدائع الصنائع ٣٤/٦.

(٣) في ج، (من المستعير المضارب والوكيل ونحوهما)، قال ابن عابدين ((كل أمين ادَّعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قُبل قوله كالمودع إذا ادّعى

87