89

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

الثالث عشر: قال: كُلَّ مُقتَرِنَينِ مِن جِهَةِ [٢/أ] الوُجُوبِ وَأَحَدُهُمَا شَرطٌ لِنُفُوذِ الآخَرِ فَإِنَّ الَّذِي هُوَ شَرطٌ لِنُفُوذِ الآخَرِ يُجْعَلُ فِي الحُكم سَابِقًا، وَالثَّانِي لَاحِقًّا تَحَرِّيًا للصِّحَّةِ(١) وَالجَوَازِ(٢).

أَقُولُ(٣): إِنَّ مَنِ الْتَزَمَ صَلاَةً كَانَ ذَلِكَ إِلْزَامًا لِتَقْدِيمِ الطَّهَارَةِ عَلَيهَا؛ لِأَنَهَا(٤) شرَطُهَا(٥).

الرد ... المودع أو المستعير أو المضارِب أو المستبضِع ... أو نحوها إذا ادَّعى الهلاك بغیر تعدّ أو ادعى الرد إلی صاحبها یصدق مع یمینه؛ لأن كل واحد منهم أمين والقول قول الأمين مع اليمين إن لم يكن له بينة على الرد أو الهلاك، وإن كان له بينة فلا یمین علیه وإنما طلبت البينة لدفع اليمين عنه)). قره عین الأخيار لتكملة رد المحتار ٥١٦/٨.

(١) في ج (أن من التزم شيئا وله شرط لنفوذه فان الذي هو شرط لنفوذ الاخر يكون في الحكم سابقاً والثاني لاحقاً والسابق يلزم للصحة والجواز).

(٢) في ب (والوجوب)، ومعنى هذا الأصل: أن من التزم شيئاً وتعهد بالقيام به، والقيام به يستلزم فعل شرط ليكون صحيحاً ونافذاً، فهذا الشرط يجب تقدمه على الواجب الذي تعهد بالقيام به؛ لأن الشرط اللازم للصحة يفعل قبل مشروطه، وهذا الأصل هو القاعدة الأصولية المعروفة ((مقدمة الواجب)) والمشهورة بلفظ ((ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)). وهذه في الحقيقة قاعدة أصولية لا قاعدة فقهية، وهي المسماة بمقدمة الواجب. ينظر: القواعد والفوائد الأصولية ١٣٠.

(٣) في ج (قال من مسائله).

(٤) في ج (لأن الطهارة).

(٥) قدمت الطهارة على الصلاة؛ لأنها شرطها والشرط مقدم على المشروط طبعاً.

88