92

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

بَاعَ (١) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلًا(٢) إِلَى الْحَصَادِ فَسَدَ الْبَيْعُ بِجَهَالَةِ(٣) الْأَجَلِ فَإِنْ(٤) أَسْقَطَاهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ (٥) وَقْتُ الْحَصَادِ عَادَ الْعَقْدُ إِلَى الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ فِي عَلَقَةٍ مِنْ عَلَائِقِهِ (٦).

(١) في ب، ج، (باع عبدا).

(٢) في ج (مؤجلة).

(٣) في ب، ج (لجهالة).

(٤) أي إن أعطى المشتري البائع الدراهم المؤجلة إلى الحصاد في الحال أو في يوم أو بعد يوم إلى غير ذلك قبل أن يجيء وقت الحصاد وعاد العقد إلى الجواز.

(٥) في ج (فلو أخرجا قبل مجيء وقت).

(٦) بما أن الحنفية يفرقون بين العقد الباطل والفاسد فيصح عندهم تصحيح العقد الفاسد، بارتفاع المفسد دون الباطل، ويقولون في عقد البيع: إن ارتفاع المفسد في الفاسد يرده صحيحا، لأن البيع قائم مع الفساد، ومع البطلان لم يكن قائما بصفة البطلان، بل كان معدومًا، خلافًا لزفر القائل بأن العقد الفاسد لا يحتمل الجواز برفع المفسد، لكن تصحيح العقد الفاسد عند الحنفية مقيد بها إذا كان الفساد ضعيفا، يقول الكاساني له: الأصل عندنا أنه ينظر إلى الفساد، فإن كان قويًا بأن دخل في صلب العقد - وهو البدل أو المبدل - لا يحتمل الجواز برفع المفسد، كما إذا باع عبدا بألف درهم ورطل من خمر، فحط الخمر عن المشتري فهو فاسد ولا ينقلب صحيحًا، وإن كان الفساد ضعيفًا، وهو ما لم يدخل في صلب العقد، بل في شرط جائز يحتمل الجواز برفع المفسد، كما في البيع بشرط خيار لم يوقت، أو وقت إلى وقت مجهول كالحصاد، أو لم يذكر الوقت، وكما في البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول، فإذا أسقط الأجل من له الحق فيه قبل حلوله وقبل فسخه جاز البيع لزوال المفسد، ولو

91