98

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

قُلْتُ(١): إِنَّ مَا(٢) عُلِمَ يَقِينًا يَجِبُ العَمَلُ بِهِ وَاعْتِقَادُهُ وَمَا ثَبَتَ ظَاهِرًا وَجَبَ العَمَلُ بِهِ(٣) وَلَمَ يَجِبْ اعْتِقَادُهُ وَيُسْتَوضَحُ هَذَا(٤) بِالصَّلَوَاتِ الخَمسِ وَبِالوِتِرِ(٥)، وَكَونُ الْأَذْنَيِنِ مِن الرَّأْسِ عُلِمَ ظَاهِرًا فَلَمْ يُجُزْ(٦) إِقَامَةُ فَرضِ المَسْحِ بِهِ(٧) الَّذِي ثَبَتَ يَقِينًا، وَكَونُ الحَطِيمِ مِن الْبَيْتِ عُلِمَ ظَاهِرًا فَلَمْ يَجُزْ التَّوَجُهُ إِلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ مَع(٨) اسْتِدبَارِ البَيتِ وَقَد ثَبَتَ

به ولكن لا يوجب - عند الحنفية - الاعتقاد - أي العلم القطعي، وبين ما ثبت يقيناً بدليل قطعي الثبوت والدلالة فهو يوجب العمل والاعتقاد معاً، وبهذا الأصل فرق الحنفية بين الفرض والواجب من ناحية طلب الفعل وبين الحرام والمكروه تحريماً من ناحية طلب الترك. ينظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري ١٤٨/١، موسوعة القواعد الفقهية ١٩٤/١.

(١) في ج (قال من مسائله أن ما علم).

(٢) كلمة (ما) ساقطة من ب.

(٣) كلمة (به) ساقطة من ب.

(٤) في ب (ويستوضح هذا يقيناً).

(٥) فالصلوات الخمس ثابتة يقيناً بأدلة مقطوع بها فيجب العمل بها واعتقاد فرضيتها ووجوبها، بخلاف الوتر وقد ثبت بخبر الآحاد التي توجب العمل لا العلم القطعي. ينظر: موسوعة القواعد الفقهية ١٩٤/٢.

(٦) في ب زيادة (اليه).

(٧) في ج (بها).

(٨) في أ(من)، وما أثبته من ب، ج.

97