70

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

قوله ((عتيقها)) أي المعتق، هذا بالولاء

قوله ((لقيطها)) أي بالالتقاط؛ لأنها أولى الناس به

قوله ((ولدها الذي لاعنت عليه)) أيضًا هي التي ترثه، ومعنى لاعنت عليه أن زوجها قال ليس هذا الولد مني، فتلاعن مع زوجته، فانتفى منه الأب، فيكون للأم فتحوز ميراثه فرضًا وتعصيبًا؛ لأنه ليس له عاصب سواها

كذلك المعاقدة، والموالاة، والمحالفة، كما كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، فلو أن رجلاً مجهول النسب قدم إلى بلادنا وهو لا يُعلم نسبه، فتعاقد معه إنسان على الولاء، والنصرة، والتوارث، ومات أحدهما ولم يوجد له وارث، فهل يرثه الآخر؟

على كلام المؤلف: لا؛ لأنه قال ((ليس دونها سبب)) وعلى القول الثاني نعم، يتوارثان، لما بينهما من الموالاة والمحالفة، وقد كان هذا معمولاً به في الجاهلية، فجاء الإسلام وجعل الإرث له أسباب ثلاثة

لكن ذلك لم يبطله على وجه صريح، أما لو أبطله الشرع على وجه صريح، لقلنا لا ميراث فيه

وهذا أيضًا من الأسباب التي اختار شيخ الإسلام - رحمه الله - أنه

68