Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
استثنى فقهاء الحنابلة - رحمهم الله - مسألتين
المسألة الأولى الولاء ، فقالوا إنه يورث به مع اختلاف الدين، يعني: لو كان السيد كافرًا، والعتيق مسلمًا، فمات العتيق، فإن السيد يرثه، واستدلوا بحديث ضعيف ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم إلا بالولاء))١،
لكن هذا الاستثناء لا يصح؛ لأنه شاذ مخالف لما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، فإن حديث أسامة عام يشمل الولاء وغيره، والصحيح أنه لا إرث مع اختلاف الدين، لا في الولاء، ولا في النسب، ولا في النكاح، وإذا كنا متفقين بأن الإرث في الولاء أضعف من الإرث في النسب، فكيف نجعل الإرث الأضعف أقوى من الأقوى، وكيف نقول اختلاف الدين مانع في النسب، ولا نقول إن اختلاف الدين مانع في الولاء؟! ولهذا نقول إن اختلاف الدين مانع حتى في الولاء، فلا يرث المسلم من الكافر، لا بالولاء، ولا بالنسب، ولا بالنكاح، ولا بالعكس، والحديث الذي فيه الاستثناء شاذ، لا يقبل لمخالفته لما في الصحيحين
المسألة الثانية الكافر إذا أسلم قبل قسمة التركة ، قالوا نورِّثه ترغيبًا له في الإسلام٢، ولكن الصحيح أنه لا إرث للكافر ولو أسلم قبل قسمة
١ ((صحيح البخاري)) في الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ١٢ ٥٠ ح ٦٧٦٤ ، ومسلم في الفرائض٣ ١٢٣٣ ح ١٦١٤
٢ ((المغني)) ١٦٠/٩
78