79

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

استثنى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المرتد، وقال بأن المرتد يورث ولا يرث، وعلل ذلك بأن الذين ارتدوا في عهد الصحابة، كان الصحابة يورثون أقاربهم منهم بعد قتلهم، والصحابة لا يُجمعون على خطأ١، ويرى - رحمه الله - أن عمل الصحابة - رضي الله عنهم - مخصص للحديث

وأيضًا إذا ورَّثنا المسلم من مورِّثه الكافر؛ صار ذلك أبعد عن حيلة ربما يتحيل بها إنسان، كما لو كان يبغض وارثه فيرتد؛ لئلا يرثه، وهذه وإن كانت حيلة بعيدة؛ لأنه لا يدري أيهما يموت أولًا، لكن ربما تقع من بعض الناس

وعلى كل حال إن نظرنا إلى التعليل، وإلى ما ذهب إليه الصحابة؛ قلنا إن قوله هو الصواب

وإن نظرنا إلى عموم حديث أسامة؛ قلنا ظاهره العموم، والمرتد لا شك أنه كافر

وهذه المسألة ربما نحتاج إليها، - أي: إلى هذا القول - فيما لو كان عندنا رجل ثري ولكنه لا يصلي، ومات، وله ذرية ضعفاء، ففي هذه الحال ربما نقول بقول شيخ الإسلام من أجل المصلحة، أي بأن نعطيهم من هذا المال، أي - مال أبيهم - خير من كوننا نعطيهم من بيت المال العام

واستثنى كذلك شيخ الإسلام - رحمه الله - مع المرتد المنافقَ، وأن المسلم يرث من قريبه الذمي ولا عكس

١ ((الاختيارات)) ص ١٩٦ ، وهو رواية عن الإمام أحمد انظر ((الإنصاف مع المقنع والشرح))١٨ ٢٨٠

77