86

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

فالتحقيق يكون بواحد من أمور ثلاثة: إما بالمشاهدة بأن نشاهد هذا المورّث سقط ميتًا

وإما بالاستفاضة بأن يستفيض لدينا أن فلانًا مات، كأن يعلن خبر موته بالصحف، أو يستفيض لدى الناس بأنه مات، وغالب ما نشهد عليه بالموت، هو الاستفاضة

أو بشهادة عدلين يشهدان بأنه مات، مثل أن يكون هذان الرجلان رفيقين له في السفر فيموت، ويشهدان على ذلك.

فنقول الآن تحققنا موته

ويكون الموت حكمًا في المفقود، إذا انتهت المدة المقدرة للبحث عنه؛ فإننا نحكم بموته، وإن كنا لا نتيقن، لكن ألحقناه بالأموات حكمًا

الثالث ((اقتضاء التوارث)) يعني أن نعلم الجهة المقتضية للإرث، ولمَ كان وارثًا، هل هو بالزوجية؟ أو بالنسب؟ أو بالولاء؟ يعني هل هذا يرث هذا؛ لأنه زوج، أو لأنه زوجة، هل يرث هذا لأنه قريب؟ هل يرث هذا؛ لأنه معتق؟ لا بد أن نعلم الجهة المقتضية للإرث

وهل يشترط أن نعلم نوع هذا الاقتضاء؟

الجواب فيه تفصيل، إن كان له وارث معلوم؛ فلا بد أن نعلم الجهة؛ لأنه قد يكون هذا ابن عم، لكن ذاك الموجود أقرب منه، فلا يكفي أن يأتي شاهد يقول أشهد أن هذا ابن عم هذا، حتى يقول في أي درجة هل هو

84