Sīrat al-Imām ʿAlī
سيرة الإمام علي
في جنة ويعذب بناره من عصاه وعصى صنعه وقد غره حكم إبليس اللعين واستدرجه وأهاله فلما سمعت ذلك سمعت ذلك كبر علي وعظم لدي ولأخفف عني ذلك الا حبيبي جبريل وقد آتاني وأخبرني عن ربي عز وجل وهو يقول يا محمد الله يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام ويقول لك اني قد علمت بما في نفسك وما قد نزل بك واني مبشرك ان دمار القوم ودمار صنمهم على يد رجل يحبه الله والملائكة وهو سيف نقمتك وباب مدينتك التي ما سجد لصنم قط وهو زوج البتولي والمتولي لدعوتك وحامل رايتك الفتى الولي مفرق الكتائب ومظهر العجائب والغرائب الحسام الغاضب والليث المحارب والغيث الساكب لبني غالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كفر الله وجهه وهذه إشارة من عند ربي الاعلى ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كشف عويدة فإذا فيها عربرة سوداء مكتوب فيها بقلم القدر لم يكتبها كاتب فلما نشرها صلى الله عليه وسلم ظهر لنا نور له شعاع عظيم فقال الصحابة يا رسول الله خبرنا بما فيها مكتوب بمشيئة الجبار امر من الطالب الغالب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ففرح المسلمون بذلك فرحا شديدا وقالوا لقد فار من الجبار وقربه برسول صلى الله عليه وسلم وعلى الله الا خيارا حزن بذلك للكفار قال الراوي ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم اقبل على أصحابه وقال لهم معاشر المسلمين هل فيكم من وصل إلى ديار اللعين الهضام بن الجحاف بن عون فيخبرنا بما شاهد من ابطاله وأعوانه وكفره وطغيانه فقام عند ذلك رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن أنيس لجهني رحمة الله عليه فقال انا أخشى ان يداخل قلبك الوهم والهم عن وصفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا أنيس فانا لا نخاف مع الله أحدا فقال يا رسول الله أنت بابي وأمي ان خبره عظيم ان الهضام ابن الجحاف لما نظر إلى أصنام العرب التي يعبدونها من دون الله عز وجل وجعل في سماء القبة حجرا من المغناطيس وفي أسفل القبة حجرا اخرا وعن يسارها حجرا يوازن بعضها بعضا وأوقف الصنم في وسطها في الهواء بجذبه كل حجر بقوته وذلك الصنم مرصع بالجواهر واليواقيت النفيسة وكساه بالحرير الملون ونصب له كرسيا مرتفعا
Page 5