Sīrat al-Imām ʿAlī
سيرة الإمام علي
مكللا بالدر والجواهر وشده بقضبان الذهب الأحمر والفضة البيضاء فما كان من العاج الأبيض كانت كواكبه من الذهب وما كان من الأبنوس الأسود كانت كواكبه من الفضة البيضاء جعل لتلك القبة بابا عظيما من الذهب الأحمر وعلق على باب القبة سترا مزركشا وعلق من داخل القبة قناديل من اللؤلؤ بسلاسل من ذهب يوقد بطيب الادهان وبنى من خارج القبة بيتا عظيما مانعا بالعلو وجعل سقف القبة من خشب الصندل وفصل أرضها وحيطانها بالرخام الملون وجعل من ورائها بيتا آخر مثل البيت الأول وما زال كذلك حتى جعلها سبعة أبيات على بعضها بعضا ولها سبعة أبواب منها ما هو من العاج ومنها ما هو من الأبنوس وغير ذلك وقدر ركب في تلك البيوت جامات من البلور المختلف الألوان فإذا طلعت الشمس على تلك الكواكب أشرق نور ها على تلك البيوت والقبة وجعل على كل باب حاجبا موكلا به فإذا ورد إليه وأراد أو قصد إليه قاصد من بعض الملوك أوقفه الحاجب الأول والثاني كذلك حتى ينتهي إلى الباب السابع وكلما جاوز بابا نظر إلى غيره فإذا هو أعظم من الذي قبله فإذا وصل إلى المكان فيه عدو الله الهضام وجده جالسا على سريره وقد أحدقت به جنوده والحجاب حوله فإذا وقعت بين يديه امر الهضام بقلع ثيابه فيقلعها ويلبسونه ثيابا غيرها ويقولون له ان ثيابك هذه عصيت فيها فهي لا تصلح ان تدخل على الاله المنيع وأنت تطلب منه الغفران ثم يدفع له خاتما من الحديد ويقولون له ان هذا الخاتم الذي تريد به عفوه عنك فإذا ثبت في يدك فقد عفا عنك وقبل توبتك ثم بعد ذلك يأمر الملك الهضام بفتح القبة لذلك الشخص فإذا دخل على الصنم وشافي نفسه شيئا فيظن ان الصنم قد طالب رضاه وكلما قرب من الضم جذبته السلسلة إلى ورائه فإذا كان لا ينقلع الخاتم من يده يأمرونه بالسجود فيخر ساجد ولم يزل كذلك حتى يهتف به من جوف الصنم الشيطان الموكل به ويأمره بالقيام فيقوم فينذر ذلك الشخص مما أمكنه من الذهب والفضة أو جواهر أو جوار أو عبيد أو خبل قدر ما تصل إليه قوته وقد استولى
Page 6