73

وقال أبو إسحاق الأسفراييني: الألفاظ التي يقع بها التنبيه إلى الاصطلاح توقيفية، والباقي محتمل (1).

وفي المحصول قول رابع: إن ابتداء اللغات اصطلاحي، والباقي محتمل (2).

وتوقف جماعة في المسألة (3).

وذهب عباد بن سليمان الصيمري وجماعة إلى أن الألفاظ لا تحتاج إلى وضع، بل تدل بذاتها، لما بينها وبين معانيها من المناسبة. كذا نقله في المحصول (4). ومقتضى كلام الآمدي في النقل عنه: أن المناسبة مشروطة، لكن لا بد من الوضع (5).

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

المسألة المعروفة بمهر السر والعلانية، وهي ما إذا تزوج الرجل امرأة بألف، وكانا قد اصطلحا على تسمية الألف بألفين، فهل الواجب ألف، وهو ما يقتضيه الاصطلاح اللغوي، أو ألفان، نظرا إلى الوضع الحادث؟ فيه وجهان، مبنيان.

ويمكن القول بالبطلان على القول بالتوقيف، لأن الموضوع اللغوي غير ملفوظ، والملفوظ غير مقصود، ولا يتم العقد إلا بهما.

ومنها: إذا قال يا حلال يا ابن الحلال ونحوه- وهما في الخصومة-

Page 82