82

ومنها: «شرى» يستعمل حقيقة بمعنى اشترى، وبمعنى باع، كقوله تعالى إخبارا عن إخوة يوسف (عليه السلام) وشروه بثمن بخس دراهم (1) أي باعوه (2)، والتحصيل والإزالة معنيان متضادان.

ويتضح تصويره في رجل وكل وكيلين ببيع سلعة، فخاطب أحدهما صاحبه بهذا اللفظ، فيحتمل أن يكون لقصد الشراء منه، وأن يكون لقصد البيع، فيتميز بالنية؛ وبدونها يشكل، ويترتب عليه عدم الحكم بأحدهما.

وهذان فرعان على الشق الأول من قسمي المشترك، وهو امتناع الجمع بين معنييه.

ويتفرع على الثاني أمور:

منها: إذا قال السيد لعبده: إن رأيت عينا فأنت حر، على وجه النذر، فإنه يعتق بما يراه من العيون، ولا تشترط رؤية الجميع، بناء على عدم حمله على جميع معانيه؛ وعلى وجوب الحمل يتجه عدم انعتاقه بدون رؤية جميع معانيها.

وعلى الأول، لو دلت القرينة على إرادة بعضها، أو صرفت عن بعض، تعلق الحكم به أو بغيره.

ومنها: إذا وقف على الموالي، وله موال من أعلى وموال من أسفل، فعلى حمله عليهما ينصرف إليهما؛ وكذا على القول به مع الجمع.

وعلى عدمه يبطل، لعدم العلم بالمصرف، إلا مع قيام قرينة على إرادة أحدهما أو هما، ويحتمل صرفه إلى الموالي من أعلى لقرينة مكافأتهم، وإلى الأسفل لقرينة احتياجهم، غالبا.

ومنها: قولهم: إن الكتابة لا تستحب إلا في عبد عرف كسبه وأمانته،

Page 91