لقوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (1) والخير يطلق على العمل الصالح، كقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (2) وعلى المال كقوله تعالى وإنه لحب الخير لشديد (3) وقوله تعالى إن ترك خيرا (4).
فعلى حمل المشترك على معنييه يحمل عليهما، وعلى عدمه يحتمل الاكتفاء بأحدهما، لصدق الخير معه.
والأقوى اعتبارهما معا، لتفسيره بهما عندنا في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)(5).
ومنها: أن الشفق يطلق على الأحمر والأصفر، وقد ورد: أنه (صلى الله عليه وآله) صلى العشاء حين غاب الشفق (6)، فإن كان الشفق مشتركا، وحملناه عليهما، لم يدخل إلا بالثاني، وإن كان متواطئا فقد دخلت عليه «أل » وهي للعموم على أحد القولين، وسيأتي، فتحمل عليهما أيضا.
وعلى الاكتفاء بأحدهما أو عدم إفادة العموم، يكتفى بالأحمر.
والصحيح عندنا ذلك، لوروده مفسرا به في أخبار كثيرة (7).
ويدل عليه أيضا عندهم قوله (صلى الله عليه وآله): «وقت المغرب ما لم يسقط ثور
Page 92