فإن تعذر الحمل على الحقيقة لدليل خارج، صرف إلى المجاز. ثم إن اتحد فكالحقيقة، وإن تعدد صار مشتركا. وقد يرجح بعض أفراده بالقرينة كمشترك الحقيقة.
إذا تقرر ذلك فيتفرع على ما ذكر فروع:
منها: ما لو أقر أو أوصى له بدينار مثلا، فإنه يحمل على الدينار من الذهب، لأنه حقيقة فيه لغة وشرعا، ثم إن اتحد تعين، وإن تعدد انصرف إلى الأغلب في الاستعمال، فإن تساوى جاز الاقتصار على أقله قيمة.
ولو دل العرف على إرادة غيره من فضة أو فلوس كما يتفق في بعض البلاد، فالأقوى ترجيح العرف.
ومنها: ما إذا أراد باللفظ ما ليس حقيقة فيه ولا مجازا، كما إذا حلف مثلا على الأكل، وأراد به المشي، فإن ذلك يكون لغوا لا يترتب عليه فيه شيء، أما الحقيقة، فلصرف اللفظ عنها، وأما المجاز، فلأن اللفظ لا إشعار له به، والنية بدون اللفظ لا تؤثر.
نعم، لو قلنا: إن اللغات اصطلاحية، اتجه حمله على ما أراده.
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (1) و«لا صلاة إلا بطهور» (2) و«لا نكاح إلا بولي» (3) و«لا صيام لمن لم يبيت الصيام» (4) و«
Page 96