لا يمين لولد مع والده، ولا لزوجة مع زوجها، ولا لمملوك مع سيده» (1) وأشباه ذلك كثيرة.
فإن نفي الحقيقة غير مراد هنا، لوجودها من المذكورين، فيحمل على إرادة المجاز، وهو متعدد، كنفي الصحة، ونفي الكمال، ونحوهما؛ لكن نفي الأول أقرب إلى نفي الحقيقة، لاقتضاء نفي الصحة انتفاء جميع الأحكام واللوازم؛ بخلاف نفي الكمال، لبقاء الحقيقة معه، فيحمل النفي على الأقرب.
ويتفرع عليه التنبيه على خلاف جماعة من العلماء في هذه المسائل ونظائرها فتفطن له.
وهذه القاعدة قل من تعرض لها من الأصوليين في باب الحقيقة والمجاز، لكنها توجد في تضاعيف كلامهم، ووجهها وجيه.
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» (2) فإن المراد نفي المشروعية، حيث لا يراد نفي الماهية مطلقا، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة.
ثم ينظر حينئذ في لفظ السبق، فإن كان بسكون الباء كان مصدرا، ودل على نفي مشروعية الفعل مطلقا في غير الثلاثة، فتحرم المسابقة بالطيور، والعدو، والمصارعة، ورفع الأحجار، ورميها، ونحو ذلك.
وإن كان بفتح الباء كما قال بعض العلماء: إنه الصحيح
Page 97