102

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

فصل: في العصمة قال أبو جعفر - رحمه الله -: باب الاعتقاد في العصمة (1). قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): العصمة من الله تعالى لحججه (3) هي التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى، والعصمة [ تفضل من الله ] (4) تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته، والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة (5) على القبيح، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه، بل هي الشئ الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له، وليس كل الخلق يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والاخيار.

---

(1) الاعتقادات ص 96. (2) بحار الانوار 17: 96. (3) قال المصنف قده في رسالة (النكت الاعتقادية - ص 45 - 46 ط 2 بغداد) فان قيل ما حد العصمة. والجواب - العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث يمنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما. فان قيل ما الدليل على أنه معصوم من أول عمره إلى آخره. والجواب - الدليل على ذلك أنه لو عهد منه السهو والنسيان لارتفع الوثوق منه عند اخباراته ولو عهد منه خطيئة * لتنفرت العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة. چ. (4) (ز) من تفضل الله. (5) (ز): المقدرة. * أما بعض الايات وشواذ الاخبار المتضمنة نسبة الخطايا والمعامي الى الانبياء أو الى نبينا عليه وعليهم السلام فقد أجاب عنها تلميذ المصنف أعني الشريف المرتضى في كتاب (تنزيه الانبياء - ط إيران ونجف). هبة الدين الحسيني.

--- [ 129 ]

Page 128