101

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

تعالى له عن العجلة بالقرآن الذي هو في السماء الاربعة حتى يقضى إليه وحيه، لانه لم يكن محيطا علما بما في السماء الرابعة قبل الوحي به إليه، فلا معنى لنهيه عما ليس في إمكانه. اللهم إلا أن يقول قائل ذلك انه كان محيطا علما بالقرآن المودع في السماء الرابعة، فينتقض كلامه ومذهبه، لانه كان في السماء الرابعة لان ما في صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفظه في الارض فلا معنى لاختصاصه بالسماء، ولو كان ما في حفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوصف بأنه في السماء الرابعة خاصة لكان ما في حفظ غيره موصوفا بذلك، ولا وجه يكون حينئذ لاضافته إلى السماء الرابعة، ولا إلى السماء الاولى فضلا عن السماء الرابعة ! ومن تأمل ما ذكرناه علم أن تأويل الاية على ما ذكره المتعلق بالحديث بعيد عن (1) الصواب (2).

---

(1) (ح) (ق): من. (2) بحار الانوار 18: 253.

--- [ 128 ]

Page 127