99

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

فصل: فأما قوله تعالى: (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) (1) ففيه وجهان غير ما ذكره أبو جعفر وعول فيه على حديث شاذ: أحدهما: أن الله تعالى نهاه عن التسرع إلى تأويل القرآن قبل الوحي إليه به، وإن كان في الامكان من جهة اللغة ما قالوه على مذهب أهل اللسان (2). والوجه الاخر: أن جبرئيل - على السلام - كان يوحي إليه بالقرآن فيتلوه معه

---

(1) طه: 114. قال العلامة الشهرستاني عند جوابه عن سؤال رفعناه الى معاليه شعبان سنة 1354 ه، ما نصه: (الصواب في تفسيرها (أي تفسير الاية 114 من سورة طه) هو الوجه الثالث مما ذكره المحقق الطبرسي * في (مجمع البيان) وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوقع نزول الوحي عليه يوميا وحول كل حادثة تأمينا لقلوب المؤمنين ومزيدا لعلمه فأوحى إليه سبحانه بهذه الاية قائلا: (فتعالى الله الملك الحق) يعني أن الله في مقام ملوكيته وحقانيته يتعالى شأنه عن خلف الوعد وعن خلاف الحق فينبغي أن تستقر قلوب المؤمنين به فلا موجب باستعجالك بنزول القرآن قبل أن يتحتم من الله ايحاؤه كما لا موجب لا ستزادة علمك بنزول الايات فقط بل يمكن ذلك بدعائك وطلب مزيد العلم من ربك، وعليه فالتعجيل بالقرآن هو الالحاح بنزوله ومعنى (يقضى إليك) تحتم نزوله إليه حسب ما يراه الله من المصلحة). ا ه، وانظر ملحق (أمالي السيد المرتضى - ص 395 ط طهران 1272 ه). چ. (2) انظر كتاب أوائل المقالات ص 55 چ. * ومما هو جدير بالتسطير ان طبرس المنسوب إليه الامام السعيد أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي - من أكابر علماء الامامية وجهابذتهم في القرن السادس للهجرة - بسكون الباء الموحدة معرب (تفرش) من توابع قم، وليس مفتوح الباء منسوبا الى طبرستان كما هو المشهور، يظهر ذلك من الفصل الذي عقده أبو الحسن علي بن زيد البيهقي الشهير بابن فندق المتوفى سنة 565 ه في (تاريخ بيهق - ص 242 ط طهران) لترجمته، وإن شئت مزيد التوضيح والتبيين فعليك=

--- [ 126 ]

Page 125