بمنزلة الأم))(١)، وقوله صلى الله عليه وسلم : ((ابن اخت القوم منهم))(٢).
من تطبيقات القاعدة:
١ - الأصل وجوب مقارنة النية لبداية العمل في العبادة، كالوضوء والصلاة والحج، فلو قدمت على ذلك بيسير، فهل تجزئ أم لا، خلاف مبني على القاعدة، والمختار عدم الإجزاء، وأنه لا فرق في عدم الإجزاء بين تقدمها عن محلها أو تأخرها عنه، وذلك لأن معنى قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))(٣)، أي إنما الأعمال مقرونة بالنيات، ولو كان العمل تلحقه النية حتى بعد وقوعه لما كان لتوقف العمل على النية في الحديث معنى، لأن كل من فاتته يكون قادرا على إلحاقها أو تغييرها بعد وقوعها (٤).
٢ - النجاسة القريبة من محل الاستنجاء هل يكفي فيها الاستجمار بالحجارة، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وقيل: لابدّ من غسلها بالماء، لأن الرخصة في الاستنجاء بالحجارة قاصرة على محل الاستنجاء دون ما قرب منه، وهو خلاف مبني على القاعدة (٥).
٣ - وعلى هذه القاعدة الخلاف أيضا في صحة عقد النكاح الذي تقدم على إذن المرأة أو الولي بالزمن اليسير، والمشهور صحة العقد إن وقع الإذن بالقرب
(١) سنن أبي داود حديث رقم: ١٩.
(٢) البخاري حديث رقم: ٣٢٦٥.
(٣) البخاري حديث رقم: (١).
(٤) الإسعاف بالطلب ص ٤٢.
(٥) إيضاح المسالك ص ٧٢، والإسعاف بالطلب ص ٤٢.