69

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

يصدقون، قال تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ (١)، وهو مبني على أن ما قارب الشيء لا يعطي حكمه.

٢٣ - وعلى هذه القاعدة يجوز شرط ما قل من عمل على العامل خارجا عن العقد في القراض والمساقاة والمغارسة، وأخذ شيء من طريق المسلمين لا يضر بها (٢)، واغتفار يسير الغرر في البيع، لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه (٣).

٢٤ - شراء ما لحق من ثمار لم يبد صلاحها بعد شراء ما بدا صلاحه، وخلفة فصيل ونحوه بعد شراء الأصل، أجازه ابن القاسم، إن وقع شراء المتجدد بعد العقد على الأصل بيسير لأن ما قرب من الشيء يعطي حكمه (٤).

٢٥ - ذات الزوج تتبرع بثلث مالها، ثم تتبرع بثلث آخر، إن قرب ما بينهما منع، لأنهما كالتبرع الواحد، فإن ما قارب الشيء يعطي حكمه، وإلا جاز (٥).

٢٦ - من سرق مرارا كل مرة أقل من النصاب، والمجموع نصاب هل يقطع أم لا إذا قرب ما بين المرات؟، فإن قلنا إن ما قارب الشيء يعطي حكمه وجب القطع، وإلا فلا (٦).

(١) النساء آية ٦، والإسعاف بالطلب ص ٤٤.

(٢) قال ابن رشد: اتفق مالك وأصحابه فيما علمت أنه لا يجوز لأحد أن يقتطع من طريق المسلمين شيئا فيزيده ويدخله في بنيانه، وإن كان الطريق واسعا جدا لا يضره ما اقتطع منه، ثم ذكر بعد ذلك خلافا، وقال: من أهل العلم من يبيح له ذلك، انظر تفصيل المسألة في البيان والتحصيل ٤٠٥/٩ و٤١٢.

(٣) الإسعاف بالطلب ص ٤٥.

(٤) انظر قاعدة الملحقات بالعقود قاعدة ٥١، والإسعاف بالطلب ص ٤٤.

(٥) الإسعاف بالطلب ص ٤٣.

(٦) المصدر السابق.

68