68

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

اليسير في الأذن الثلث فأقل، وفي الذنب ما دون الثلث، والثلث في الذنب من الكثير(١).

٢٠ - من أنكر شيئا طُلب منه، فصالح المدعي بمال دفعه إليه، ثم استحق المال من يد المدعي بالقرب من زمن الصلح، فإن الصلح ينقض، وترجع الدعوى كما كانت، لأن الاستحقاق بالقرب يجعل الصلح كأن لم يكن، بناء على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فإن حصل الاستحقاق بعد طول مدة، رجع المدعي بقيمة ما استُحقّ منه على المدعى عليه إن كان المستحَقّ مقوما، ومثله إن كان مثليا، لكن الراجح الرجوع بالقيمة مطلقا سواء حصل الاستحقاق عن قرب أو بعد، ولا يرجع إلى الخصومة، لأن الرجوع إلى الخصومة رجوع إلى مجهول(٢).

٢١ - المرأة تعطي مالا لزوجها رجاء أن يحسن عشرتها ولا يطلقها، أو لا يتزوج عليها، فإن طلقها بالقرب من إعطائه المال وهو ما دون السنتين، كان لها الرجوع فيما أعطته، وإن كان الطلاق بعد سنين، فليس لها الرجوع، على ما ذكره اللخمي وابن رشد(٣).

٢٢ - ناظر الأيتام يدعي الدفع إليهم بعد الترشيد بالزمن اليسير فإنه لا يصدق، لأنه ادعى الدفع إلى غير من ائتمنه، ولأن الأصل عدم الدفع، لأن الله تعالى اشترط على الأولياء الإشهاد عند الدفع إلى المحاجير، فدل على أنهم لا

(١) انظر التاج والإكليل ١٤١/٣، والشرح الكبير ١٢٠/٢، والغالب أن الكثير في المذهب المالكي هو ما زاد على الثلث والثلث يعد في حيز اليسير إلا في مسائل معددة مستثناة، انظر قاعدة: اليسارة معتبرة في نفسها، قاعدة رقم ١٢١.

(٢) انظر الشرح الكبير ٤٧٠/٣، وشرح الزرقاني ١٦٧/٦.

(٣) إيضاح المسالك ص ٧٤، وما يأتي في المستثنى من هذه القاعدة.

67