القاعدة السادسة عشرة
نص القاعدة:
((إذا تعارض الأصل والغالب هل يؤخذ بالأصل أو الغالب)) (١).
اللفظ الآخر:
((إذا تعارض أصل وظاهر، فللمالكية في المقدم منهما قولان)) (٢).
التوضيح:
الأصل: معناه البراءة الأصلية قبل تعمير الذمة بشيء، فالأصل براءة الذمة من التكاليف والإلزامات، فلا تثبت التكاليف إلا بشرع، ولا تثبت الإلزامات إلا بينة على خلاف الأصل، والغالب: هو رجحان الظن بثبوت أمر أو نفيه، فإذا تعارض الأصل، وهو البراءة الأصلية مع الغالب، وهو رجحان الظن بما يخالف الأصل، فأحيانا يقدم الأصل على الغالب بالإجماع، كما في دعوى الدين، فمن ادعى أنه يطلب من فلان دينا دعوى مجردة، لا تقبل دعواه ولو كان أصلح أهل زمانه، لأن الأصل براءة ذمة المدين، فلا يُنقل عن البراءة الأصلية إلا بدليل، ويدل لذلك قول النبي ﷺ بعد أن قال للرجل الذي يخاصم صاحبه - بينتك أو يمينه -: ((ليس لك منه إلا ذلك))(٣).
(١) الإسعاف بالطلب ص ٢٨٧.
(٢) قواعد المقري ٢٣٧/١، وإيضاح المسالك ص ٧٤، قاعدة ١٧، وشرح المنهج المنتخب ص ٥٨٠.
(٣) البخاري حديث رقم ٦٦٧٦.