قُضي بالجلد للدباغ، وبالرمح للجندي، وبالمسك للعطار، وبالكتاب للعالم، تقديما للغالب، وهل بيمين أو بلا يمين، خلاف على قاعدة: ((العادة هل هي كالشاهد أو كالشاهدين))، فإن عُدت كالشاهد الواحد لزمت معها اليمين، وإلا فلا(١).
٣ - لو تزوج حر أمة، فادعى بعد التزويج التغرير به وأنكرته المرأة، ولا بينة، فعلى تقديم الغالب يصدق الزوج، لأن الغالب في الحر ألا يتزوج الأمة إلا إذا غررت به، وعلى تقديم الأصل تصدق المرأة، لأن الأصل في الحر ألا يتزوج إلا حرة.
٤ - تجوز الصلاة في المقبرة القديمة بناء على تقديم الأصل، لأن الأصل الطهارة، وعلى تقديم الغالب لا تجوز، لأن الغالب اختلاط جثث الموتى بأجزاء الأرض(٢).
الاستثناء:
١ - أجمعت الأمة على اعتبار الأصل وترك الغالب في دعوى الدين، فإن القول قول المدعى عليه، لأن الأصل براءته، وإن كان المدعي أصلح أهل زمانه، والغالب أنه لا يدعي إلا حقه، فإن هذا الغالب ملغى إجماعا(٣).
٢ - اتفق الناس على تقديم الغالب وإلغاء الأصل في البينة إذا شهدت، فإن الغالب صدقها، والأصل براءة ذمة المشهود عليه، وأُلغي الأصل هنا بالإجماع(٤).
(١) الفروق ٧٦/٤، والمصدر السابق ص ٥٨١.
(٢) المصدر السابق ص ٥٨٣.
(٣) المصدر السابق ص ٥٨١.
(٤) الفروق ٧٦/٤، ١٠٤.