حكم محاذيه، فإن ما طال من اللحية ليس بوجه، وما طال من شعر الرأس ليس برأس، وما طال من أظافر الأصابع ليس بأصابع، قال ابن رشد: خرج بعضهم الخلاف في غسل ما طال من اللحية على قاعدة: هل يعتبر الأصل فيجب، أو يعتبر المحاذي، وهو الصدر، فلا يجب(١).
٦ - شجرة أصلها في الحرم وغصنها في الحل، يحرم صيد ما على غصنها في الحل، بناء على أن الشيء إذا اتصل بغيره يعطى حكم مَبادئه، والصحيح عدم الحرمة، بخلاف العكس، وهو أن تكون الشجرة في الحل وغصنها في الحرم، فيحرم صيد ما على غصنها بالاتفاق(٢).
٧ - بناء على أن الشيء يعطى حكم محاذيه، والصورة التي آل إليها لاحكم مَبادئه استثقل العلماء أكل العقدة على اللحم، وعدوا منها خمسة أشياء: المَرَارة والطحال والحشا، وأذنا القلب والكُليتان، والعروق والغدة والعسيب والانثيان والمثانة، والصواب الجواز نظرا لحالها الأول، لأن العقدة جزء من أجزاء اللحم(٣).
٨ - إذا قتل المحرم صيدا كان عليه جزاؤه، وإذا اعتدى على بيضه اختلفوا فيه، قيل عليه حكومة تقدر بالاجتهاد، وذلك نظرا إلى حاله التي هو عليها، وهي البيض، وقيل فيه ما في الفرخ نظرا إلى مآله(٤).
(١) انظر الاستذكار ١٩/٢، ومواهب الجليل ١٨٦/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٢٢، ط/فاس.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ٣٣.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٢٢، ط/فاس.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٢٣، ط/فاس.