83

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

الفيل، فمن راعى منبت هذه الأشياء في اللحم حكم له بالطهارة، لأن اللحم طاهر، ومن راعى امتدادها واتصالها بما فوق اللحم جعلها كالمنفصل عن الحيوان، فحكم بنجاستها (١).

٣ - اختلفوا في باطن الأذن ما هو؟ ، هل هو ما يلي الرأس، أو ما يواجه منها عند رؤيتها، ومنشأ الخلاف النظر إلى الحال، أو إلى أصل الخلقة، فإن أصل الأذن في الخلقة كالوردة، ثم تنفتح، وهذا الخلاف كما يقول ابن عبد السلام إنما يحسن النظر فيه على القول بأن مسح ظاهر الأذن واجب في الوضوء دون باطنها، فيحتاج لمعرفة الظاهر من الباطن لمعرفة ما يجب مسحه، ويبطل الوضوء بتركه، أما على المشهور من أن مسح ظاهرهما وباطنهما سنة، فلا يحتاج إليه (٢).

٤ - ما تطول حياته في البر من حيوان البحر كالسلحفاة يحكم له بالطهارة إذا مات، بناء على المبدأ، وهو أن أصله البحر، وهو الصحيح، وقيل إنه نجس بناء على الحالة المصاحبة له، وهو كونه بَرِّيا (٣)، وانظر قاعدة: الحياة المستعارة هل هي كالعدم ، أو لا؟ (٤).

٥ - يجب غسل ما طال من اللحية والأظفار، ومسح ما طال من شعر الرأس على الصحيح، بناء على أن الشيء إذا اتصل بغيره يعطى حكم مَبادئه، وهو الوجه والرأس والأصابع، وقيل لا يجب غسل ما طال مما ذكر، بناء على أنه يعطى

(١) المصدر السابق.

(٢) انظر مواهب الجليل ٢٤٦/١، ط/فاس، وشرح المنهج المنتخب ص ٢٢.

(٣) الإسعاف بالطلب ص ٣٢.

(٤) قاعدة رقم ٣٩.

82