القاعدة التاسعة عشرة
نص القاعدة:
((من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، هل يعطى حكم من ملك، أم لا؟)) (١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
- ((من ملك أن يملك فهل يعد مالكا؟)) (٢).
التوضيح:
من وجد في حقه سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، فهل يعد كالمالك بالفعل وتترتب عليه أحكام المالك، ولو لم يستعمل السبب الموجب للتمليك، لأنه لما كان متمكنا منه كان محاسبا على إعراضه عنه دون سبب، أو لا يعد في حكم المالك إلا إذا ملك بالفعل، لأن وجود سبب التملك دون حصول الملك بالفعل لا يغني شيئا، هذا هو اللفظ الذي ينبغي أن تحمل عليه القاعدة لتكون صحيحة، أما اللفظ الآخر، وهو أن من ملك أن يملك فهل يعد مالكا ولو لم يوجد لديه سبب التملك؟ فلا يستقيم، لأن معناه أن من له قدرة كامنة على فعل شيء يحاسب عليها ولو لم تحصل له، فمن له قدرة على أن يشتري أربعين شاة، فإنه تجب عليه زكاتها ولو لم يشترها بالفعل، ومن قدر على أن يتزوج، فإنه تجب
(١) إيضاح المسالك ص ٧٨، قاعدة ٢٠، والإسعاف بالطلب ص ٤٦.
(٢) المصدر السابق.