عليه النفقة والصداق للمخطوبة ولو لم يتزوج بالفعل، لأنه ملك أن يملك، ومن له قدرة على شرب الخمر أو السرقة وجب أن يحد ولو لم يزن أو يشرب الخمر، وهذا باطل إجماعا مع أن اللفظ يشمله، لأنه ملك أن يملك، قال القراني: ولا يمكن أن يجعل هذا من قواعد الشريعة البتة(١).
من تطبيقات القاعدة:
١ - صاحب سلس البول أو المذي معذور في باب الطهارة إن كان لا يقدر على التداوي من البول، ولا على النكاح لقطع المذي، فإن كان قادرا على رفعه بالتداوي أو النكاح، ففي عذره خلاف جار على القاعدة، قيل لا يعذر، لأنه قادر على رفعه وإيقافه، وقيل يعذر للمشقة الحاصلة منه في الحال(٢).
٢ - من تيمم وصلى لعدم الماء، ثم وهب له الماء، فهل يبطل تيممه، لأنه يعد مالكا، ويلزمه قبول الهبة وهو المشهور، أو لا يبطل تيممه، لأنه لا يعد مالكا، حيث إنه لا يلزمه قبول الهبة، لما فيها من المن عليه، خلاف على القاعدة(٣).
٣ - فقير له قدرة على التكسب، أو له من ينفق عليه ولم يطالبه بالنفقة، هل يجوز أن يأخذ من الزكاة لواقع حاله التي هي الفقر، أم لا، لأنه يعد مالكا، لتمكنه من السبب الذي يرفع وصف الفقر وهو التكسب؟ المشهور أن له الأخذ من الزكاة(٤).
(١) الفروق ٢٠/٣، الفرق ١٢١.
(٢) الفروق ٢٠/٣.
(٣) إيضاح المسالك ص ٧٨.
(٤) انظر التاج والإكليل ٣٤٢/٢، والإسعاف بالطلب ص ٤٦.