إن باع بعد علمه ببيع شريكه فلا شفعة له، وإلا يعلم فهو على حقه (١).
٨ - الفقير من المسلمين، أو غيره، ممن له سبب يقتضي مطالبة ما يستحقه من بيت المال بسبب فقره أو غيره من الصفات الموجبة للاستحقاق، كالجهاد والقضاء والفتيا، إذا سرق من بيت المال، فهل يعد مالكا، فلا يحد، أو لا يعدّ مالكا فيحد، وهو المشهور، لأن الشبهة في حقه ضعيفة، لقلة ما يستحقه من بيت المال (٢).
المستثنى:
١ - الغرماء لا يجبرون المفلس على انتزاع مال مدَّره ومستَولَدَتِه ومعتَقه إلى أجل، وما وهبه لولده، وإن ملك انتزاعه واعتصاره، لأن الغرماء لم يعاملوه على ذلك، وكذلك لا يلزمونه قبول ما بذل له من المعروف، كسلف وهبة ووصية وصدقة، ولم يعدّه العلماء مالكا، لوجود سبب الملك في حقه (٣)، كما هي القاعدة.
٢ - لم يختلفوا فيمن قال لعبده: أنت حر إن شئت، أن للعبد أن يرق نفسه، ولا يختار الحرية على خلاف القاعدة (٤)، فإن القاعدة تقضي بأنه لما ملك سبب الحرية وهو قول السيد له: أنت حر، كان مالكا للحرية.
(١) الإسعاف بالطلب ص ٤٧.
(٢) انظر التاج والإكليل ٣٠٨/٦، وشرح الخرشي ٦٩/٨، والإسعاف بالطلب ص ٤٨.
(٣) إيضاح المسالك ص ٨٠.
(٤) المصدر السابق.