٤ - من اشترى عشرة أثواب فاستحق منها ثمانية، فهل له أن يتمسك بالثوبين الباقيين، لأنه قد جرى له سبب بالتملك وهو الشراء، وجهالة ما ينوب الثوبين من الثمن لا تضر، لأنها جهالة طارئة بعد العقد، وهو قول ابن حبيب، أو ليس له أن يتمسك بالثوبين إلا بعد علمه بمقدار ما ينوبهما من الثمن، لأن تمسكه بهما قبل علمه بالثمن كإنشاء عقد جديد بثمن مجهول، وهذا هو المشهور، لأن الصفقة تبطل باستحقاق جلها(١).
٥ - عامل القراض والمساقاة هل يعد كل منهما مالكا بظهور الربح، وتبيّنه له ووجود ما يقتضي المطالبة بالقسمة في حقه، فتجب عليه الزكاة، وهو المشهور في المساقاة، أو لا يعد الواحد منهما مالكا إلا بعد القسمة بالفعل، وهو المشهور في القراض، قولان في المذهب(٢).
٦ - إذا سرق أحد الغانمين من الغنيمة بعد حوزها وقبل القسمة، المشهور أنه يقطع، لأنها لا تملك إلا بالقسم، وهي لم تقسم، وقيل لا يقطع، لأنه قد جرى له سبب بالتملك(٣).
٧ - حق الشريك في الأخذ بالشفعة بعد بيعه الشقص الذي يستشفع به، قیل لا یزال ثابتا، لأنه قد جری له سبب بالتملك، فلا یرتفع ببيع حصته، وقیل ليس له حق، لأن الحق لم يثبت له، من حيث إنه باع حصته، والمشهور التفصيل أنه
(١) انظر مواهب الجليل ٤٦١/٤، والإسعاف بالطلب ص ٤٦، وقاعدة المبهمات ٩٠.
(٢) الفروق ٢١/٣، والإسعاف بالطلب ص ٤٦، وانظر قاعدة إذا اختص الفرع بأصل أجري عليه إجماعا.
(٣) الفروق ٢١/٣.