99

Miftāḥ al-wuṣūl ilā ʿilm al-uṣūl fī sharḥ khuṣālat al-uṣūl

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

Editor

الدكتور إدريس الفاسي الفهري

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

أ - معنى خطاب التكليف:
(والخطاب): أي: الكلام النفسي الأزلي (^١) الموجه للإفهام (^٢)، أو الذي علم أنه يفهم، على قسمين:
أحدهما: (خطاب تكليف)، أي: متعلقه تكليف (^٣)، أي: إلزام ما فيه كلفة.
وقيل: طلب ما فيه كلفة.
فلا تكليف في المندوب والمكروه والمباح على الأول؛ دون الثاني.
ب - الشرط الأول في التكليف: علم المكلف:
(وشرطه): أي: التكليف، أي: شرط صحته باعتبار تعلقه التنجيزي:
(علم)، أي: فهم (المكلف) ما كلفه به، فالغافل، وهو من لا يدري كالنائم، والساهي، والمجنون، والصبي، والسكران، تعديا لا تكليف عليه؛ لأن المكلف مطالب بإيقاع المكلف به طاعة، أي: على سبيل الطاعة، وهو قصد الامتثال. والإيقاع بهذه الصفة متوقف على العلم بالتكليف، والغافل لا يعلم ذلك.
فإن قيل: المتوقف على العلم، هو الإيقاع على الصفة المذكورة لا نفس التكليف.

(^١) (الطرة): بناء على أنه لا يسمى في الأزل خطابا.
(^٢) (الطرة): ليس الكلام النفسي الموجه وإنما الموجه ما يدل عليه.
(^٣) في (د): التكليف. (الطرة): إن أريد بالخطاب معناه المصدري الذي هو توجيه الكلام المفيد، فيقتضي أن تكون الإضافة تنافيه إذ التوجيه: «والتكليف».

1 / 107