65

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

أقطع)) (١) وفي رواية (٢): فيه (٣) بسم الله الرحمن الرحيم، فهو أبتر؛ أي: ذاهب البركة، فجمع بين الروايتين، وجعلهما شيئاً واحداً فاتحة الكلام، وكفى بالقرآن العظيم إماماً.

ومعنى ذي [٢/ب] بال: أي: حال يهتم به. وقوله: لربي، الرب من الألفاظ المشتركة، يقال للمالك والمربي والسيد والمصلح، وعند الإطلاق المراد به الله تعالى، فلا يقال لغيره إلا بقيد؛ كرب الدار (٤).

وقوله: (منزل الفرقان) أي: الكتاب العزيز، قال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١]، سماه فرقاناً؛ لأنه فرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام.

(الواحد الفرد) المتحد بما يليق بجلاله، (القديم) بلا ابتداء، والقديم ضد الحادث، (الوارث) (٥) للأرض ومن عليها، الباقي بعد فناء خلقه، (وشارع) أي: مبين وموضح (الأحكام) جمع حكم، وهو في اللغة القضاء والحكمة (٦)، وفي الاصطلاح: خطاب الله المفيد فائدة شرعية (٧).

(١) أخرجه الترمذي (٤٨٠/٥)، وابن ماجه (٦١٠/١)، والإمام أحمد (٣٥٩/٢)، والبيهقي (١٢٧/٦).

(٢) في ((ع)» إضافة: لا يبدأ فيه بيسم.

(٣) فى ((م)): لا يبدأ فيه.

(٤) انظر: ((القاموس المحيط))، مادة ((رب)) ١/ ٩٣.

(٥) لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية تسمية الله - عز وجل - بالقديم أو الوارث، لكن ورد ((الأول)) وورد الوارث بصيغة الجمع؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: ٥٨]، والأصل أنه لا يثبت لله - عز وجل - إلا ما أثبته لنفسه من أسماء.

(٦) انظر: ((القاموس المحيط)) مادة شرع باب العين فصل الشين (٣٩/٤-٤٠).

(٧) انظر: ((المستصفى)) للغزالي (١١٢/١)، ((إرشاد الفحول)) للشوكاني (٥٦/١).

64